الشيخ سليمان ظاهر
152
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
ورجال كسروان مع طويل حسين بلوكباشي . فتوجه الجميع برجالهم ، وأرسل أيضا إلى حسين اليازجي أن يتوجه إلى صيدا برجال بلد صفد وبلاد بشارة والشقيف حتى لو احتاج الأمر يتوجه الأمير علي نفسه ويأخذهم معه . فمع وصول حسين اليازجي ، وكان وصوله لصيدا في شهر ربيع الثاني ، بالرجال وصلت الأخبار أن الأمير سليمان سلم لعدم وجود العازق وقلة وجوده عنده وأخذوه إلى عمه بترسيم حشمه إلى عكار ، وكان ذلك في شهر جمادى الآخر من السنة المذكورة ، ولما واجه حسين باشا الجلالي سابقا أرسل عمه يوسف باشا دفع على سك الأمير سليمان خمسة وعشرين ألف قرش ، وكان مصطفى كتخدا وصل بالرجال الذين معه إلى نهر إبراهيم . فتشاور الأمير علي مع حسين اليازجي فاعتمد رأيهما أنهما يأمران العساكر الذين تقدموهم أن يصلوا إلى قرايا أولاد حمادة وأولاد الشاعر لينهبوهم ويحرقوهم . ففعلوا ذلك وعاد كل منهم إلى موضعه . وفي سنة 1030 ه 1620 م وقد تقدم ذكر هذه الحادثة التي يذكرها الخالدي في هذه السنة فلا يفيد ذكرها . هذا كل ما كتبه الخالدي عن الحمادية . ونقف فيما وقفنا عليه من المصادر عند هذا الحد باحثين عن مصادر تاريخية أخرى نعرض لذكرهم وذكر أواخرهم ، واللّه الموفق والمسدد وهو حسبنا ونعم الوكيل . صار الانتهاء من كتابة هذا التاريخ عن هذه الأسرة التي لعبت دورا مهما في عهد الأحكام الاقطاعية صبيحة يوم الأحد في 13 جمادى الآخرة سنة 1361 و 28 حزيران سنة 1942 ، إن مادونته من تاريخ هذه الأسرة هو ما رواه من عزوته إليهم من المؤرخين ولم نعلم مصادره وهو لا يختلف عما كتبوه عن غير هذه الأسرة من الأسر اللبنانية غير معزوة في جلها إلى مصادر معروفة ، وكان واجبهم التاريخي يحتم عليهم ان يستمدوا معلوماتهم من رجالات الأسر ، ولكنهم لم يفعلوا ذلك . وان من يدعي انتسابه إلى عشيرة ، فالعادة المتبعة في الأنساب ان تقر دعواه إلى أن يعرض ما يفسدها بدليل مقبول . والحماديون معروف عندهم متناقل لديهم انهم عرب اقحاح ينتسبون إلى هاني بن عروة المذحجي وان